الإمام أحمد بن حنبل
182
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا عَادِلًا ، وَحَكَمًا مُقْسِطًا ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيُرْجِعُ السَّلْمَ ، وَيَتَّخِذُ السُّيُوفَ مَنَاجِلَ ، وَتَذْهَبُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ ، وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا ، حَتَّى يَلْعَبَ الصَّبِيُّ بِالثُّعْبَانِ ، فَلَا يَضُرُّهُ ، وَيُرَاعِي الْغَنَمَ الذِّئْبُ ، فَلَا يَضُرُّهَا ، وَيُرَاعِي الْأَسَدُ الْبَقَرَ ، فَلَا يَضُرُّهَا " « 1 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد محتمل للتحسين ، زياد بن سعد : وهو المدني الأنصاري ، روى عنه ابنه سعد - وهو شيخ ليس بذاك المعروف - والحارث بن فضيل ، ذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 357 / 3 ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 533 / 3 ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلًا ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 255 / 4 ، وأما فليح - وهو ابن سليمان - فحديثه حسن في المتابعات والشواهد . وأورده ابن كثير في " النهاية " 185 / 1 وقال : تفرد به أحمد ، وإسناده جيد قوي صالح . وانظر ما سلف برقم ( 9270 ) . قوله : " وُيرجع السلم " ، أي : الإسلام ، كما قال في الحديث السالف ( 9270 ) : " ويدعو الناس إلى الإسلام " ، ومنه قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) [ البقرة : 208 ] ويمكن أن يكون المراد به : الصلح ، كما قال السندي : ، أي : يُرجِع إلى الناس الصلحَ آخراً كما كان فيهم الصلح أولًا . قوله : " ويتخذ السيوف مناجل " ، قال السندي : أراد أن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحرث والزراعة .